ابن عربي
116
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 90 ) فقال لها الشيخ : « لا بأس عليك ! ولكن ثم دقيقة ، بعد أن حل ( ملك ) الموت ، لا يمكن أن يرجع خائبا ، فلا بد له من أثر ، ونحن قد أخذناك من يده ، وهو يطالبنا بحقه ، فلا ينصرف ( ملك الموت ) إلا بروح مقبوضة . وأنت ، إذا عشت ، انتفع بك الناس . وأنت عظيمة القدر . فلا نفديك إلا بعظيم ما عندي من هذا الموت . ولي بنت هي أحب البنات إلى أنا أفديك بها » - ثم رد وجهه إلى ملك الموت وقال له : « لا بد من روح ترجع بها إلى ربك هذه بنتي ! ( وأنت ) تعلم محبتي فيها . خذ روحها بدلا من هذه الروح . فانى قد اشتريتها من الحق ، وباعني إياها وابنتي جعلك ، حق لمجيئك » ( 91 ) ثم قام ، وخرج إلى ابنته . وقال لابنته - وما بها بأس - : « يا بنية ! هبينى نفسك ، فإنك لا تقومين للناس مقام زينب بنت أمير المؤمنين في